محمد بن طولون الصالحي

376

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

الباب الحادي والعشرون المفعول له ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : المفعول له ينصب مفعولا له المصدر إن * أبان تعليلا كجد شكرا ودن وهو بما يعمل فيه متّحد * وقتا وفاعلا . . . المفعول له ، ويسمّى المفعول من أجله ، والمفعول لأجله ، وهو " 1 " المصدر المذكور علّة للفعل " 2 " ، ويشترط في نصبه أربعة شروط : الأوّل : أن يكون مصدرا ، وإلى ذلك أشار بقوله : " ينصب مفعولا له المصدر " . فقوله : " ينصب مفعولا له " هذا هو الحكم ، وقوله : " المصدر " هذا هو الشّرط الأوّل ، فلو كان غير مصدر لم ينصب ، كقولك : " أكرمتك لزيد " . الثّاني : أن يظهر التّعليل ، وإليه أشار بقوله : " إن أبان تعليلا " أي : أظهر تعليلا ، فلو لم يظهر التّعليل لم يكن مفعولا له كقولك : " جلست قعودا " .

--> ( 1 ) في الأصل : الواو . ساقط . انظر شرح المكودي : 1 / 151 . ( 2 ) فخرج بذكر المصدر : ما عدا المفعول المطلق ، وخرج المفعول المطلق بما بعده . انظر المكودي مع ابن حمدون : 1 / 151 . وفي التعريفات : هو علة الإقدام على الفعل ، نحو " ضربته تأديبا " . وقال ابن الحاجب : هو ما فعل لأجله فعل مذكور ، مثل " ضربته تأديبا " وقعدت عن الحرب جنبا " . وفي تاج علوم الأدب : هو المصدر المعلل به - لا بآلة - حدث يشاركه في الفاعل والزمان ك " ضريته تأديبا " . انظر التعريفات : 224 ، التصريح على التوضيح : 3341 ، شرح الكافية للرضي : 1 / 191 ، تاج علوم الأدب : 2 / 701 ، شرح المرادي : 2 / 87 ، شرح ابن يعيش : 2 / 52 ، معجم المصطلحات النحوية : 177 ، معجم مصطلحات النحو : 244 ، معجم النحو : 359 .